الشيخ الأنصاري

205

كتاب الزكاة

اتفاقي ، والحكم وإن لم يثبت بهذا المقدار إلا أنه يصح مؤيدا للنص ، بعد تأييده بخلو كلمات الأصحاب عن التعرض لضمان النماء والمنافع عند حلول الأحوال على النصاب مع مساعدة السير عليه . وأما ما سبق في رواية [ ابن ] أبي حمزة من أنه : " إذا اتجر بها في جملة المال فلها الربح وليس عليها الوضيعة " ( 1 ) فهو - مع أنها ( 2 ) خلاف القاعدة من جهة لزوم المعاملة بمال الغير من دون الإجازة ، ومن جهة وقوعها للغير حتى إذا كانت بما في الذمة ثم دفع مال الغير - معارضة بصحيحة عبد الرحمان المتقدمة ( 3 ) الدالة على عدم لزوم الثمن وتتبع الساعي المال . إلا أن يقال باختصاص كل في مورده ، وإن من عامل بمال الغير فإن اطلع على عينه فله أخذها ، وإلا فله الربح وعلى العامل الوضيعة كما تقدم في مال اليتيم ، وكما ورد في المال المغصوب من رواية مسمع المذكورة في محلها ( 4 ) . وكيف كان فالظاهر أن القول بالشركة الحقيقية مشكل . ويمكن أن يقال : إن معنى تعلق ( 5 ) الزكاة بالعين هو أن الله تعالى أوجب على المكلف إخراج الجزء المعين من المال ، فيكون شئ من العين حقا للفقراء ، بمعنى استحقاقهم لأن يدفع إليهم هو أن الله تعالى أوجب على المكلف إخراج الجزء المعين من المال ، فيكون شئ من العين حقا للفقراء ، بمعنى استحقاقهم لأن يدفع إليهم ، وعدم جواز التصرف فيه بوجه آخر ، لا بمعنى ملكهم ( 6 ) له بمجرد حلول الحول إلا أن الشارع قد أذن للمالك في إخراج

--> ( 1 ) الوسائل 6 : 214 الباب 52 من أبواب المستحقين للزكاة ، الحديث 3 وتقدم تمام الرواية في الصفحة 199 . ( 2 ) في " ف " : أنه . ( 3 ) الوسائل 6 : 86 الباب 12 من أبواب زكاة الأنعام ، الحديث الأول . وتقدم تمامه في الصفحة 202 . ( 4 ) لم نعثر عليها في هذا الكتاب ، نعم ذكرها في شرح الإرشاد ، ذيل مبحث الاتجار بمال الطفل ، والرواية مذكورة في الوسائل 13 : 235 الباب 10 من أبواب أحكام الوديعة الحديث الأول . ( 5 ) في " ج " : متعلق . ( 6 ) في " م " : تملكهم .